السيد مصطفى الحسيني الرودباري
127
الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة
إنّي سأُحدثكم حديثاً : إنّا غزونا البحر ، ففتح اللَّه علينا وأصبنا غنائم ، فقال لنا سلمان الفارسي رضي الله عنه : أفرحتم بما فتح اللَّه عليكم وأصبتم من الغنائم ؟ فقلنا : نعم ، فقال : إذا أدركتم شباب آل محمد فكونوا أشدّ فرحاً بقتالكم معهم ممّا أصبتم اليوم من الغنائم ، فأمّا أنا فأستودعكم اللَّه . قالوا : ثمّ واللَّه ما زال في القوم مع الحسين عليه السلام حتى قُتِل رحمة اللَّه عليه « 1 » . 5 - خبر مقتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة عن طريق أهل السنّة : ( 309 ) تاريخ الطبري : قال هشام : حدّثنا أبو بكر بن عياش ، عمّن أخبره . . . قال : فأتى ذلك الخبر حصيناً وهو - الحسين عليه السلام - بزبالة ، فأخرج للناس كتاباً فقرأ عليهم : بسم اللَّه الرحمن الرحيم . أمّا بعد ، فإنّه قد أتانا خبر فظيع : قُتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة وعبداللَّه بن عروة وعبداللَّه بن يقطر ، وقد خذلتنا شيعتنا ، فمن أحبّ منكم الانصراف فلينصرف ليس عليه منّا ذمام ، قال : فتفرّق الناس عنه تفرّقاً ، فأخذوا يميناً وشمالًا ، حتّى بقي في أصحابه الذين جاءوا معه من المدينة ، وإنّما فعل ذلك لأنّه ظنّ أنّما اتّبعه الأعراب ؛ لأنّهم ظنّوا أنّه يأتي بلداً قد استقامت له طاعة أهله ، فكره أن يسيروا معه إلّاوهم يعلمون علام يقدمون ، وقد علم أنّهم إذا بيّن لهم لم يصحبه إلّامن يريد مواساته والموت معه ، قال : فلمّا كان من السَحَر أمر فتيانه فاستقوا الماء وأكثروا ، ثم سار حتّى مرّ بطن العقبة فنزل بها « 2 » . عن طريق الإمامية : ( 310 ) الإرشاد : عبداللَّه بن سليمان والمنذر بن المشعل الأسديان ، قالا : . . . فقال له أصحابه : إنّك واللَّه ما أنت مثل مسلم بن عقيل ، ولو قدمت الكوفة لكان الناس إليك
--> ( 1 ) . الإرشاد 2 : 73 . ( 2 ) . تاريخ الطبري 4 : 300 - 301 .